الشيخ الجواهري
175
جواهر الكلام
فليس للعبد شئ من الأمر بعمومه يشمل التصرف والملك ، فيدل على عدم الملك ولصحيح عبد الله بن سنان ( 1 ) ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : مملوك في يده مال أعليه زكاة ؟ قال : لا قلت : ولا على سيده قال : لا لأنه لم يصل إليه ، وليس هو للمملوك ) . إذ حكمه بنفي الملك عن العبد لما في يده يدل على استحالة ملكه ، وإلا أمكن أن يكون له قطعا ، فلا يصح الحكم بأنه ليس له مطلقا ، ولا يتم التعليل بانتفاء الملك في عدم الزكاة ، وللنصوص الواردة في الوصية وغيرها على اختلاف في الدلالة في الظهور ، كالصحيح ( 2 ) ( في مكاتب كانت تحته امرأة حرة فأوصت له عند موتها بوصية فقال : أهل الميراث لا تجيز وصيتها أنه مكاتب لم يعتق ولا يرث ، فقضى أنه يرث بحساب ما أعتق منه ، ويجوز له الوصية بحساب ما أعتق منه ، وقضى في مكاتب أوصى له بوصية وقد قضى نصف ما عليه ، فأجاز نصف الوصية ) الحديث الدال على المطلوب من وجوه . أقواها تعليل الورثة عدم الإجازة بأنه عبد مملوك لم يعتق ، ضرورة ظهوره في اشتهار عدم ملكه للوصية بالعبودية في تلك الأزمنة ، وكالأخبار المتواترة ( 3 ) المجمع عليها الدالة على نفي الموارثة بالرقية ، بل جعل بعضهم ذلك دليلا مستقلا ، فقال : إنه لو ملك لدخل المال في ملكه ، بالأسباب الموجبة للدخول من غير اختيار ، كالميراث وشبهه ، والتالي باطل إجماعا فكذا المقدم ، وإن كان قد يناقش في الملازمة بعدم الدليل عليها ، فيحتمل المنع تعبدا ، كالقاتل المعلوم صلاحيته للملك إجماعا ، وكالنصوص ( 4 ) الواردة في وصية المولى لمملوكه بثلث ماله ، وأنه يعتق بحسابه ، ومن هنا قيل : إن تتبع المقامات المتفرقة في الفقه ، المسلمة بين الجميع ، كعدم وجوب
--> ( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة الحديث 4 ( 2 ) الوسائل الباب 80 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 1 ( 3 ) الوسائل الباب 16 من أبواب موانع الإرث ( 4 ) الوسائل الباب 82 من أبواب أحكام الوصايا